محمد كامل حسين

270

الموجز في تاريخ الطب والصيدلة عند العرب

2 - بمجموعة من الوصفات العلاجية المختلفة مرتبة بحسب العضو المريض . 3 - بمناقشة تشخيص الأمراض والتنبؤ بسيرها . وفي قوائم الأعشاب المقسمة إلى ثلاثة أعمدة ذكر في العمود الأول اسم العشب أو جزء منه أو خليط من أعشاب أو من أجزائها ، وأما في العمود الثاني فذكر المرض الذي يعالج به ثم في العمود الثالث ذكرت طريقة تحضير الدواء منه وطريقة استعماله ، بالإضافة - أحيانا - إلى ذكر الحرارة ، وعدد مرات استعماله ، وأي ساعة في النهار يتعاطى فيها الدواء . فمثلا ذكر المر وأمامه أنه دواء لليرقان ، وأنه يطحن ويشرب في البيرة ، وأن خليطا من النعناع والدفلى وحبوب الأثل والبيربوح والمر والسكران ، لأمراض الشرج ، يسحق ويبلل بزيت العرعر أو يمزج بشحم : أما الأشكال الصيدلية التي كانوا يحضرونها ، فمنها المغليات والأمزجة السائلة والحقن الشرجية ، والحقن المهبلية ، والذرورات ، والمكمدات ، واللبخات ، والتبخيرات ( المستنشقات ) والمروخات ، والمثقوعات . ولقد اخترعوا نظاما للوزن والكيل الذي صار لمن جاء بعدهم قاعدة في هذا الخصوص . وكانوا يطلقون على العقاقير أسماء عضوية أي بحسب تشابهها بعضو حيواني فمثلا « ثمر الأثل » يسمونه « جمجمة آدمية » ، و « صمغ الكثيرا » المنى ، والأفيون « شحم الأسد » الخ . . . ولقد تمكن كامبل طومسون « 1 » من التعرف من هذه الوثائق على حوالي 250 عقارا من أصل نباتى ، وحوالي 120 من أصل معدنى ، وأنهم كانوا يستعملون في الطب أشربة كحولية ودهونا وزيوتا ، وأجزاء من الحيوانات وأعضاء منها ، وعسل النحل ، والشمع ، ومختلف الألبان . ومن العقاقير التي كانوا يستعملونها : التربنتينة ، الميعة ، سكبيج ، الخريق ، المر ،

--> ( 1 ) The Assyrian Herbal ; By Campbell Thompson , London ; 1924 , 1929 . .